محمد بن عبد الله الخرشي

179

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

لَهُمْ وَلَيْسَ لَهُمْ وِلَايَةٌ إلَّا عَلَى الْبَالِغِ فَقَطْ بِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا وَلَا يُزَوِّجُونَهَا إلَّا بِإِذْنِهَا وَرِضَاهَا لَكِنَّ هَذِهِ الْبَالِغَ إمَّا أَنْ تَكُونَ ثَيِّبًا أَوْ بِكْرًا فَأَمَّا الثَّيِّبُ فَإِنَّهُ يُشْتَرَطُ نُطْقُهَا كَمَا يَأْتِي . وَأَمَّا الْبِكْرُ فَفِيهَا تَفْصِيلٌ ، فَإِنْ كَانَتْ مِنْ الْأَبْكَارِ السَّبْعِ الْآتِيَةِ فِي كَلَامِهِ فَإِنَّهُ يُشْتَرَطُ نُطْقُهَا أَيْضًا ، وَإِنْ كَانَتْ مِنْ غَيْرِهَا فَإِنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ نُطْقُهَا كَمَا سَيَأْتِي عِنْدَ قَوْلِهِ وَرِضَا الْبِكْرِ صَمْتٌ . ( ص ) إلَّا يَتِيمَةً خِيفَ فَسَادُهَا وَبَلَغَتْ عَشْرًا وَشُووِرَ الْقَاضِي ( ش ) هَذَا مُسْتَثْنًى مِنْ مَفْهُومِ الْبَالِغِ بِاعْتِبَارِ عُمُومِ الْأَحْوَالِ أَيْ أَنَّ الْوَلِيَّ غَيْرُ الْمُجْبَرِ لَا يُزَوِّجُ غَيْرَ الْبَالِغِ بِحَالٍ إلَّا يَتِيمَةً وَهِيَ مِنْ لَا أَبَ لَهَا فَتُزَوَّجُ بِشُرُوطٍ أَنْ يَخَافَ عَلَيْهَا الْفَسَادَ فِي حَالِهَا أَوْ مَالِهَا بِعَدَمِ تَزْوِيجِهَا وَلَا يُحْتَاجُ إلَى زِيَادَةٍ وَكَانَ لَهَا مَيْلٌ لِلرِّجَالِ وَأَنْ تَكُونَ مُحْتَاجَةً لِدُخُولِهِ فِيمَا قَبْلَهُ وَأَنْ تَكُونَ قَدْ أَتَمَّتْ عَشْرَةَ أَعْوَامٍ فَأَكْثَرَ وَأَنْ يُشَاوِرَ الْقَاضِي الَّذِي يَرَى ذَلِكَ بِأَنْ يَثْبُتَ عِنْدَهُ خَوْفُ فَسَادِهَا وَبُلُوغِهَا الْعَشْرَ فَيَأْمُرُ حِينَئِذٍ الْوَلِيَّ بِتَزْوِيجِهَا وَأَنْ تَأْذَنَ بِالْقَوْلِ لِعَاصِبِهَا أَوْ لِوَصِيِّهَا غَيْرِ الْمُجْبِرِ أَنْ يُزَوِّجَهَا أَوْ لِلْحَاكِمِ إنْ لَمْ يَكُونَا وَبِعِبَارَةٍ وَشُووِرَ الْقَاضِي مَالِكِيًّا أَوْ غَيْرَهُ بِأَنْ يَثْبُتَ عِنْدَهُ يُتْمُهَا وَفَقْرُهَا وَخُلُوُّهَا مِنْ زَوْجٍ وَعِدَّةٍ وَرِضَاهَا بِالزَّوْجِ وَأَنَّهُ كُفُؤُهَا فِي الدِّينِ وَالْحُرِّيَّةِ وَالنَّسَبِ وَالْحَالِ وَالْمَالِ وَالصَّدَاقِ وَأَنَّهُ مَهْرُ مِثْلِهَا فِي غَيْرِ الْمَالِكَةِ